‏إظهار الرسائل ذات التسميات جدّد إيمانك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات جدّد إيمانك. إظهار كافة الرسائل

السبت، 8 أكتوبر 2011

فانظر إلى آثار رحمة الله

بسم الله... إنّ من أعجب الأشياء فى هذا الكون الفسيح رحمة أرحم الرّاحمين التى وَسعت كُلّ شيء , رحمته التى ألقت بظلالها روحاً على الأشياء وأضفت على وجه الدّنيا ابتسامةً تُشرق بين حينٍ وآخر.. رحمة الله التى أراها عياناً فى كُلّ تفاصيل حياتنا الدّنيا , تلك التّفاصيل التى تحمل الألم والفرح , الضحك والبكاء, الضّلال والهُهدى , الأمن والفزع , رحمةٌ تتهادى فى أشذاء الكوْن بأسره لتبعث الأمل وتُكفكف دمع الحزين وتنصر المظلوم وتُجيب الملهوف .... حقاًّ إنّ من العجيب جداًّ أن يتذوّق القلب هذه الرّحمة ويُعامل الله بالإساءة والإعراض..!!! إنّى ياأرحم الراحمين قد بلغنى عن حبيبك المًُطفى أنّك تُمسك تسعاً وتسعون رحمةً عندكِ ووضعت واحدةً ليتراحم بها أهل الأرض , فمابالى أرى فى الواحدة التسع وتسعون , غارقةٌ أنا فى هذا الفضل الجمّ....أرقب رحمة الأمّ بوليدها , كيف هى تتلهّف على راحته وتُسارع إلى تغليفه بالفرح والسّكون , وان كان فى ذلك هلاكها أو سقمها أو أرقها...الأُمّ آيه من آيات رحمة الله...لن أنتهى ان وصفت وقد أجحف حقّها ان أسهبت ... أنظر إلى الأرض القاحطة والجدباء وإلى الصّحارى والقفار فأجد غيث رحمتك يتهادى بقطراتٍ نديّة ليروى وجْه الأرض بماء الحياة ... الله أكبر..فسبحان الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد سبحان الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء و ترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون سبحان الذي ينزل من السماء ماء مباركاً فينبت به جنات وحب الحصيد ، والنخل باسقات لها طلع نضيد ، رزقا للعباد . خرج النبي سليمان ليستسقي بقومه في البرية ، فلما رأى نملة رافعة قوائمها تدعو الله أن ينزل الغيث قال لجماعته : ارجعوا فقد سقيتم بدعاء غيركم . سبحان الذي يهرع العباد إليه راجين رحمته..))) -دعاء راق لى وضعه هنا- إنّى ياأرحم الرّاحمين حين أسير فى المدائن غُدواً أو عشيًّا أجد آثار رحمتك فى كُلّ ذرّةٍ من ذرّات الحياة فى التّراب فى الهواء فى النّاس, فى حركاتٍ أو سكون بل كل شيء...إنّى ياأرحم الرّاحمين حين أنظر إلى أشعة الشّمس الذّهبيّة وهى تنشر ضيائها مُنساباً بلُطف على صفحات الأرض يطرب قلبى فرحاً بتلك الأشعّة الرّائعه التى أراها تُداعب عينى قائلةً -أنا رحمة ربّك -.!! إنّى ياأرحم الرّاحمين حين أُيصر ابتسامة العاصى وهو يعصيك ينزل على قلبى بَلسم الطّمأنينة والفرح...يالله أيا أيّها العاصى تعصى مولاك ولازال يسمح لك أن تتنفّس بل وتضحك..!!(وأنّه هو الذى أضحك وأبكى )..لازال يبتسم , سُبحااااااااااااااااان ارحم الرّاحمين و كيف لم يقبض رُوحه كيف لم يسلب بسمته كيف لم يُعجّل بعقوبته / بل يحلم ويحلم ويحلم..!!! إنّى ياأرحم الرّاحمين حين أجد منحك الإهيّة على حياتى خاصّةً أسجد فى رحاب رحمتك خجلى ومُستاءة / فكم قابلت عفوك بالإعراض وعطائك بالكبر والتوّلّى..!! إنّى ياأرحم الرّاحمين حين أجد أحدهم يتعذّب فى الحياة انْ الدّاعى لذلك مرض أو فقد غالٍ أو أي وجه من وجوه المصائب / أجد رحمتك فى ابتلائه هى العنــــوان- فلا سبيل إلى أن يسير الكون بلا رحمتك حتّى عند الإبتلاء -..!!! وإلاّ فوالله لهلكنا وهلكنا وهكلنا.. فهو الذى إذا ابتلى رحم وخفّف ولطف ..! انّى أجد صوتاً يضجّ فى أعماقى قائلاً... ياأيّها النّاس افرحوا بالله رباًّ واحمدوا الله حقاًّ, جدّدوا مراسم الحمد والشّكر فى قلوبكم كل حين لاتيأسوا , لاتقنطوا , أنتم فى رعاية أرحم الرّاحمين حيث الدّفء والحنان والأمان..! ولا تبرحوا عن جنابه ولاتتركوا بابه , فإنّ العظيم إذا غضب من الذى من غضبه يُنجى ..!! وإذا منع من ذا الذى بعد عطائه يُعطى...؟؟ هيّا , هيّا سيروا إلى الله برحمة الله اللهم إنّا بك وإليك , توكّلنا عليك ,

الأربعاء، 21 سبتمبر 2011

بداية العثار..غفلة !!!





بسم الله الرحمن الرحيم

إنّ العَبـْد في هذه الحياة سائرٌ إلى الله علي أيّ حال , يَحمل أعباءً وأثقالاً طوال رحلة سيره , فيلتقط ذنباً من هُنا وهُناك وقد غَفل تماماً أنّ هُنالك مَرْجعٌ له بين يدي الله سبحانه وتعالي يُسائله عن كُلّ صغيرة وكبيرة / عبدي لما فعلت كذا..؟

فحقيقة الأمــــر لاتراهـُ إلاّ من تجرّدت قلوبهم عن الشّهوات والشّبهات لتُُبصر ماورد في كتاب الله عزوجلّ من الوعد والوعيــد بعين اليقين , فيغدو ذلك سياط القُلوب إذا ماغفلت أو تناست يوماً تُرجع فيه وتُردّ الي العليّ القديــر ..
والعَجب ولاعَجب من أمر الله , أنّ قُلوب المُتّقين ينالها قسْطٌ من تيك الغفلات وان كان قصير الأمـــد إلاّ أنّ غمامات الدّنيا وانشغالاتها تُغرق الكثيرين إلاّ من رحم الله والمُوفّق من أيقظه سياط اليقين وذكر الله ربّ العالمين وكم يجدر بنا هُنا أن نتأمّل في آي القرآن حول هذا الشأن إذ قال عز وجلّ :
{ إنّ الذين اتّقوا إذا مسّهم طائفٌ من الشيطان تذكّروا فإذا هُم مُبصرون}
يخبر تعالى عن المتقين من عباده الذين أطاعوه فيما أمر ، وتركوا ما عنه زجر ، أنهم ) إذا مسهم ) أي : أصابهم " طيف " وقرأ آخرون : " طائف " ، وقد جاء فيه حديث ، وهما قراءتان مشهورتان ، فقيل : بمعنى واحد . وقيل : بينهما فرق ، ومنهم من فسر ذلك بالغضب ، ومنهم من فسره بمس الشيطان بالصرع ونحوه ، ومنهم من فسره بالهم بالذنب ، ومنهم من فسره بإصابة الذنب .

وقوله : ( تذكروا ) أي : عقاب الله وجزيل ثوابه ، ووعده ووعيده ، فتابوا وأنابوا ، واستعاذوا بالله ورجعوا إليه من قريب . ( فإذا هم مبصرون ) أي : قد استقاموا وصحوا مما كانوا فيه . "تفسير بن كثير"
 
الله أكبر , حين تمرّ نسائم الذّكري والهُدي علي القلوب فتنجلي ببركتها غشاوة الغفله فيُبصر القلب بإذن الله ويسري اليقين في  الرّوح ويُعاود العبد النّهوض إن كان قد سقط , والمسير ان كان قد رَكن , وتُشرق فيه مرّةً أخري حياة القلب بعد أن كاد يهوي في وادٍ ساحق من انزلق فيه قلّ أن ينجو ويَسلم ..إنّه وادي الغفله , أعاذنا الله من تلك الغفله

،
وحَــال قلْب العَبْد المُؤمن اليـَقِظْ يختلف كُلياًّ عن حال قلوب أهل الغفلات ان كان لديهم قلوباً تعي أو أفئدةً تعقل..
فهُو يتقلّب بيْن كُلّ حركةً وسكُون في نعمةٍ من نعيم لذّة أهل الإيمان فإذا رأى السّماء سبّح بحمد ربّه وعظمته وجدّد ذلك في أجواء رُوحه شوْقاً خفياًّ إلي موْطنه في الجنّة وإذا قلّب في صفحات الكَوْن بفكره من خلق وتدبيرٍ ولُطف ورحمةً يُسيرها خالقٌ عظيم جليل هام في حُبّه وارتقي في مدارج قُربه وطُبعت أروع معاني اليقين في أرجاء قلبه.والححديث في ذلك يطول فحدّث ولاحَرج عن تيك القلوب التي إذا مافاح عبيرها انتشي القلب فرحاً وتطاولت الهمم شوقاً أن تلتحق بهذه القافله المُؤمنه .. 
وقد يَطغي علي حال أهل هذا الزّمان إلاّ من رَحم الله كثير من أجواء الصّراع علي الدّنيا والنّهم في أخذها والتّسارع إلى شراء سلعتها الكاسده فتنظرْ إلى أجسادٍ مُنهكه أعيتها الذنوب وبذّرت في عافيتها من أجلْ مُلكِ يفني وسعادةٍ كاذبةٍ تذوبْ , وأرواحٍ قُبرت مذ فقدت الغذاء وقد وأدتها نفوس الأشقياء , فمالذي يستحقّ بالله عليكم ياعباد الله , ماأنتم إلاّ عبيد لربّ هذا الكون وبطاقة دخولكم لهذه الحياة مُقتّةٌ وتُسحب منكم في أية لحظة ,
فمالذي قدمتم من أجل تلك اللحظة..
قال عزوجل :(كلاّ إذا بلغت التّراقي وقيل من راق ’ وظنّ أنّه الفراق ,والتفتّ السّاق بالسّاق , إلى ربّك يومئذِ المساق ,  فلاصدّق ولاصلّي ولكن كذّب وتولّي)
آآآه إنّها الغفله , سحقت منّا البركة وحلّت علينا بسببها المصائب والنّكبات وسوء العاقبة والخاتمة وليعاذ بالله ...
وللأسف الشديد قد يظنّ البعض أنّ اقامة شعائر الدّين من صلاة وصوم وحجّ وصلة أرحام والتميّز بزيّ الإسلام كُلّها شئونٌ تُعطيه ميثاق النّجاة من تلك الآفة العظيمة -الغفلة- إلاّ  أنّ ذلك الأمر بات مُخلّطاً علي كثيرٌ من عباد الله إلاّ من رحم , فبعد أن انطمست هويّة الدّين زماناً طويلاً وكاد النّاس أن يخلعوا عنهم زي الإسلام كلياًّ جدّد الله لهذا الدّين عهداً جديداً وعادت آيات الله تُرتّل في كُلّ بيت ومكان وصدح الأذان في كُلّ الأرجاء والأركان وانتشر الحقّ وارتوت نفوس الظّامئين حتي ماكاد ينطفأ هذا السراج والخير مرّةً أخري بخروج قوافل من المُتمثّلين بمظهر الدّين علي سبيل الوراثة والإعتياد وعلي القلوب قلْ السّلام ولا حول ولا قوة الا بالله..فتجد من يُصلّى وقلبه يرتع في قاع الشهوات وتجد من يصوم ويفطر علي سيجاره,!! وتجد من يحجّ بمالٍ من حرام وانا لله وانا اليه راجعون.!!!
وجئت لأصف الحال الأدهي والأمرّ فتجد من غطّت وجهها واكملت حجابها وقلبها قد امتليء بالكبر والحقد نسأل الله السلامة وتجد من اطلق اللحية وقصّر الثيّاب وخلقه يبرأ منه الإسلام.!!!

/

أحببت أن نصل إلي معاني أعمق ونتأمّل في الجوْهر ونبحث في ماوراء الحرف والسّطر
أحببت أن نُجدّد عهد إسلامنا مرّة أخري ونتعلّم كيف نتخلص رويداً رويداً من داء الغفله
لازال للحديث كثير بقيّة وشجوني باقيةً علي ذلك الآن , 
فالله المُستعان